محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
382
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
العلماء الفقير يحمل العقل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ما يجب على الغني نصف دينار وعلى المتوسط ربع دينار ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ أكثر ما يجعل على كل واحد من الموسر أو المتوسط أربعة دراهم ولا حد لأقله . وعند مالك وَأَحْمَد يحمل كل واحد منهم قدر طاقته بحيث لا يضر به ولا يتعذَّر . وحكى أبو ثور عن مالك أنه يجب على كل واحد منهما ربع دينار . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا مات واحد منهم بعد الحول وهو موسر لم يسقط عنه بل يجب قضاؤه من تركته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسقط عنه بموته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يقدَّم في العقل من العصبات الأقرب والأقرب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تقسم على القريب والبعيد منهم ولا يقدَّم القريب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان بعض العاقلة في البلد وبعضهم غائب في بلد آخر وهم درجة واحدة وفي الحاضرين سبعة فقَوْلَانِ : أحدهما أن الحاكم يقسم الدية على الحاضرين دون الغائبين ، وبه قال مالك . والثاني : يقسّم الدية على الجميع ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان بعض العاقلة في البلد وبعضهم في إقليم آخر لم يعقل عنه من ليس معه في البلد ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ يعقل الجميع الحاضر والغائب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك والزَّيْدِيَّة إذا كان العاقل بمكة وعاقلته بخراسان كانت الدية عليهم ، فإن جعل قاضي مكة الدية على أهل مكة ولم ينتظر الغائبين من عاقلته جاز . وعند سائر العلماء لا يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك أهل الميراث لا يحملون في جملة العاقلة من غير سبب ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ يعقلون عنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جنت أم الولد فإن أرش جنايتها على السيّد فيفديها بأقل الأمرين من قيمتها أو الأرش ، وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة يفديها بالأرش بالغًا ما بلغ . وعند سائر الزَّيْدِيَّة يفديها بقيمتها . وعند أَبِي ثَورٍ وداود يكون في ذمتها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جنت أم الولد ثانيًا لزم السيّد أن يفديها أبدًا كلما جنت في أحد القولين ، وبه قال مالك وفي القول لا يلزمه أن يفديها إذا جنت ثانيًا بل شارك